مجمع الكنائس الشرقية
743
الكتاب المقدس
المسيح ( 11 ) الذي فيهم ، حين شهد من ذي قبل بما عد للمسيح من الآلام وما يتبعها من المجد ، 12 وكشف لهم أن قيامهم بهذه الأمور لم يكن من أجلهم ، بل من أجلكم . وقد أخبركم الآن بتلك الأمور أولئك الذين بشروكم بها ، ويؤيدهم الروح القدس المرسل من السماء ، والملائكة يشتهون أن يمعنوا النظر فيها ( 12 ) . [ الحث على القداسة والسهر ] 13 فنبهوا أذهانكم ( 13 ) وكونوا صاحين واجعلوا كل رجائكم في النعمة التي تأتيكم يوم ظهور يسوع في المجد . 14 وشأنكم شأن الأبناء الطائعين ( 14 ) ، فلا تتبعوا ما سلف من شهواتكم في أيام جاهليتكم . 15 بل ، كما أن الذي دعاكم هو قدوس ، فكذلك كونوا أنتم قديسين في سيرتكم كلها ، 16 لأنه مكتوب : " كونوا قديسين ، لأني أنا قدوس " ( 15 ) . وإذا كنتم تدعون أبا لكم ( 16 ) ذاك الذي يدين من غير محاباة ( 17 ) كل واحد على قدر عمله ، فسيروا مدة غربتكم على خوف ، 18 وقد علمتم أنكم لم تفتدوا ( 18 ) بالفاني من الفضة أو الذهب من سيرتكم الباطلة ( 19 ) التي ورثتموها عن آبائكم ، 19 بل بدم كريم ، دم الحمل الذي لا عيب فيه ولا دنس ( 20 ) ، دم المسيح . 20 وكان قد اصطفي من قبل إنشاء العالم ( 21 ) ، ثم كشف من أجلكم في الأزمنة الأخيرة ، 21 وبفضله تؤمنون بالله الذي أقامه من بين الأموات وأولاه المجد ، فيكون إيمانكم ورجاؤكم في الله . [ المحبة ] 22 أطعتم الحق ( 22 ) فطهرتم نفوسكم ( 23 ) كيما يحب بعضكم بعضا حبا أخويا بلا رياء . فليحب بعضكم بعضا حبا ثابتا بقلب طاهر .
--> ( 11 ) الابتكار في هذا النص أن " الروح " الذي كان يلهم الأنبياء هو روح المسيح منذئذ . يفهم بعضهم عبارة " روح المسيح " بمعنى أنه يكشف عن المسيح . ( 12 ) نرى أن الكنيسة هي التي تكشف عمل الخلاص ، في حين أن " الملائكة " كانوا ، في نظر الدين اليهودي في عهده المتأخر ، وسطاء الوحي ( راجع أف 3 / 10 ) . ( 13 ) استعارة تعبر عن التأهب للسير أو للخدمة ( راجع لو 12 / 35 واف 6 / 14 ) . ( 14 ) كثيرا ما يرد موضوع " الطاعة " في الرسالة ( 1 / 2 و 22 وراجع 2 / 13 و 18 و 3 / 1 و 5 و 5 / 5 ) . ( 15 ) اح 11 / 44 - 45 و 19 / 2 . ( 16 ) تذكرنا الآيات 15 - 17 بمطلع الصلاة الربية : أبانا الذي في السماوات ( متى 6 / 9 ) . ( 17 ) راجع روم 2 / 11 + . ( 18 ) عن موضوع " الفداء " هذا ، راجع روم 3 / 24 + . ( 19 ) " الباطلة " ، أي لا تجدي نفعا ، خلافا لعطية الحياة الأبدية . ( 20 ) الصفات المطلوبة من حمل الفصح ( خر 12 / 5 ) . ( 21 ) عبارة تدل على استمرار التدبير الإلهي ( راجع يو 17 / 24 واف 1 / 4 ) . ( 22 ) يجب ألا تؤخذ كلمة " الحق " بالمعنى الفلسفي ، بل بالاستعمال الوارد كثيرا في العهد الجديد ، بمعنى البلاغ الذي أوحاه الله . فالإيمان يفترض انضمام العقل والخضوع للتدبير الإلهي ( راجع روم 1 / 5 و 16 / 26 ) . ( 23 ) راجع 1 / 9 + . التعادل بين " كلمة الله " و " الزرع " يذكر بمثل الزارع ( متى 13 / 3 - 9 وما يوازيه ) .